رضي الدين الأستراباذي

310

شرح شافية ابن الحاجب

قووى عند سيبويه ، وقويا عند الأخفش كما مر ( 1 ) ، وعلى وزن ( 2 ) عتول من قوى : قيا ، والأصل قووو ، قلبت الواو الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، والواو الأولى ياء كما في ميزان ، والواو الثانية ياء أدغم فيها الياء كما في سيد . وإذا بنيت مثل عفرية من غزوت قلت : غزوية ، والأصل غزوة ، ومن الرمي رميية ، ولا يجوز الادغام كما في أحيية ، مع لزوم التاء في الموضعين ، لان رميية كعفرية ، وهو ملحق بزبرجة ، وأحيية ليس ملحقا ، كذا قيل ، والأولى أن هذا البناء ليس للالحاق كما مر ، ولو جمعت هبيا على فعالل قلت : هباي كدواب ، ولو بنيت على فعاليل من رميت قلت : رمايى ، ويجوز رماوى ، لاجتماع الياءات كما في سقاوى ، ولا يجوز بالهمز ، لعدم تطرف الياء . وكذا فعاليل ومفاعيل من حيي نحو حيايى ، ومحايى وحياوي ، ومحاوى ، قال سيبويه : ولو حذفت إحدى الياءات في جميعها لم يبعد ، لأنه قد يستثقل الياءان في نحو أثافى ( 3 ) فيخفف بحذف إحداهما ، فيقال : أثاف ، فما ظنك بالثلاث ؟ وحذف ياء مفاعيل ثابت وإن لم يجتمع ياءان نحو قراقير وقراقر ( 4 )

--> ( 1 ) انظر ( ص 196 من هذا الجزء ) ( 2 ) هذا الذي ذكره المؤلف ينبغي أن يكون على زنة درهم ليطابق ما ذكره من التصريف ، ولكن الذي وقع في الأصول عثول - بالثاء المثلثة - ولا يصح ذلك لان العثول مشدد الاخر ، فغيرناه إلى عتول - بالتاء المثناة - وقد ضبطه المجد في القاموس بزنة درهم ، وإن كان الشارح الزبيدي حكاه مشددا ، وهو الذي لاغناء عنده للنساء ( 4 ) الأثافي : جمع أثفية ، وهي حجر يوضع فوقه القدر ، انظر ( ج 2 ص 162 ) ( 3 ) القراقير : جمع قرقور ، والقرور - بزنة عصفور ، السفينة مطلقا ، أو الطويلة خاصة ، ( انظر ج 2 ص 162 )